علي أكبر السيفي المازندراني

18

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

الآيات القرآنية ، وإن كان مع القرينة . وفي الحقيقة تكون الخصوصية المزبورة من الخصوصيات المميّزة لبعض مصاديق مفهوم العبادة من غير أن تكون مأخوذة في مفهومها ومعناها الحقيقي ؛ نظراً إلى عدم تبادر هذا القيد إلى الذهن من إطلاق لفظ العبادة ، كما لا يصح سلب عنوان العبادة عن مصاديقها العارية عن هذا القيد . وأما الدُّعاء فأصلها من الدعوة ومعناها الطلب من غير استعلاءِ . وما ورد من أنّ الدعاء عبادة « 1 » ليس المقصود معناها الحقيقي الوضعي ، بل المراد أنّها في حكم العبادة وبمنزلتها من حيث ما فيه من حالة التضرّع والتذلُّل وفي ثبوت الأجر والثواب ، لا بمعنى أخذ التضرّع والتذلُّل في مفهوم الدعاء بحيث يصح سلب الدعاءِ عن الفاقد لهذه الخصوصية .

--> ( 1 ) مجمع‌البحرين : ج 1 ، ص 141 في مادّة « دعا » ؛ نقلًا عن‌عدّةالداعي : ص 24